الشيخ محمد السند
372
بحوث في القواعد الفقهية
ما آتَيْتُمُوهُنَّ « 1 » إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً « 2 » . الحق الرابع : حق التمكين والاستيلاد : ويقتضيه ماهية عقد النكاح من تملّك الزوج منافع الاستمتاع الجنسي بالزوجة ، ومن المنافع المتعارفة التي تتملك اتخاذها حرثاً للاستيلاد ، وكذلك تملك تدبير شؤون معيشة المرأة ، وهذا موضع ثالث لتملك الزوج كما مرّ في طاعة الزوجة للزوج . ويدل على الأول قوله تعالى : فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ « 3 » . وقوله تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ « 4 » . والإتيان في الآية ليس مجرد الجواز ، بل بيان لاستحقاق الزوج ، وتوصيف النساء بالحرث في الآية الثانية كناية عن الاستيلاد وانبات الجنين في أرحامهن فعن الصادق ( ع ) « فالحرث الزرع فيالفرج في موضع الولد » « 5 » . وقوله تعالى : هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ « 6 » أي يستعفف كل بالآخر ويقضي وطره به فيعفّ ويكون بمثابة الساتر له عن ارتكاب
--> ( 1 ) النساء : 19 ( 2 ) النساء : 19 . ( 3 ) البقرة : 222 . ( 4 ) البقرة : 223 . ( 5 ) أبواب مقدمات النكاح ، باب 72 ح 1 . ( 6 ) البقرة : 187 .